الأربعاء، 24 يونيو 2009

ياك يا مهنى ماتمنى



ياك يا مهنى ما تمنى
----------------------


مازلت أتنفس تلك النسائم الجميلة التي تغدو عليَََََ بين فينة وأخرى من عبق ماضينا الجميل من الأمثال الكويتية الضاربة في أعماق التاريخ ... ومازلت أجد فيها ذلك الصفاء الهادئ وأنا أقلبُُُ صفحاتها .. ومع هذه الأنفاس الهادئة يتعرضني بعض ما يكدر صفو تلك النسمات ..

فقد بينت في مقال سابق لي أنني لطالما وجدت تلك المتشابهات والمفارقات بين أمثالنا الجميلة وبين المشاهد السياسية التي نراها صبيحة ومسيئة كل يوم ..

لذلك أجد لساني يُُطلق عََنانه كلما رأت عيناي ما يستوجب تلك المتشابهات .. والتي أجد لزاما علي أن أضعها بين أيديكم ..


" ياك يا مهنى ما تمنى " ..

هذا ما جاد به لساني إزاء ما نراه من مشاهد سياسية عالأقل خلال الأسابيع الماضية .. وخصوصا في مسألة إستجواب النائب مسلم البراك لوزير الداخلية جابر الخالد ..


و أنا هنا لست بصدد بيان تحليل الإستجواب سياسيا أو ما جرى خلال أروقة جلسة الإستجواب .. ولست بصدد التكهن لما سيحدث من وراء ستار الأيام المقبلة حول الحديث عن مسألة طرح الثقة بالوزير .. ولكن ما وددت التطرق إليه في هذا المقال هو وجهة نظر متواضعة بسيطة حول موضوعية محاور الإستجواب بناء على ما شهدته خلال جلسة الإستجواب والتي كنت من حاضرينها ..

يستند الإستجواب على ثلاثة محاور، حول ثلاث مسائل تفصيلية منها ما شهدناه خلال قبيل الإنتخابات وبعيدها .. ومنها ما شهدناه خلال دور الإنعقاد السابق .. وبهذا سنتطرق إلى ثلاثة أمور لبيان وجهة النظر حولها ..

كان المحور الأول يدور حول مسألة صفقة الإعلانات الإنتخابية لوزارة الداخلية في إنتخابات عام 2008 م ، وفي الحقيقة كان هذا المحور هو الوتر الرئيسي الذي كان يُقًًًًًسِِِم عليه البراك أغنية إستجوابه .. وكان بين حين وأخر يعزف أغنيته على آلات متعددة الأغراض والنوايا .. وفجأة يعود إلى وتره الجميلة ويطربنا فرحا بسقوط من كان يدندن على هذا الوتر سابقا ..

وبكل تأكيد تألق البراك في هذا الوتر الذي يتقنه بشهادة العدو قبل الصديق .. والذي تراقص عليه لاحقا نواب طرح الثقة .. فلطالما كان البراك يعشق سنفونية الأموال العامة وحرمتها ... و لطالما كان هو عراب تلك السنفونية ..

وبعد هذا العزف الجميل الذي أبكى من هم في الصفوف الأولى وهم يُُطأطِِئون الرأس ... وفي نفس الوقت ملأ شدقي من هم في الصفوف المتأخرة وهم يترنحون يمنة ويسرة رقصا على دموع من هم أمامهم !!!

وانتهت تلك المقطوعة بنهاية مضحكة مبكية .. فمضحكة كون وجدنا من يقف في وجه تلك الأصوات النشاز في أغنية الكويت .. ومبكية بكون أنه لازال هناك من يدندن على هذا النشاز في تلك الأغنية ..


وكان المحور الثاني يدور حول مسألة وضع الكاميرات في ما يطلق عليه " ساحة الإرادة " .. التي أطلق عليها الوزير كاميرات بحجم " رأس البعير " .. وفي هذه المقطوعة تبادلت آلات الطرفين في جذب أنظار المستمعين .. على مشهد كل ٌيدعي وصلا بليلى وليلى لا تقر لهم بذاك .. وعلى نغم حريات الشعب للبراك وقمعها بتلك التصرفات البوليسية .. وعلى نغم الأمن للخالد بتلك الإحترازات التي تنصب أولا وآخرا في مصلحة الشعب ..

وبذا أجد شخصيا أنه لا مناص من الإعتراف حول أحقية تلك الكاميرات وأهميتها لحفظ أرواح البشر .. ولتطبيق القانون على مسطرة المساواة .. مغضين أطرافنا عن تلك المشاهد التي تحكي التمسك بالحريات التي تسبح بعكس تيار القانون والأمن .. خصوصا متى علمنا أن تلك الكاميرات موصولة بجهاز الشرطة وليس أمن الدولة كما يدعي البعض ..

وانتهت تلك المقطوعة بنهاية تنبئ بحالة من التكافئ في كفتي ميزان الإستجواب .. وبهذا أرى أن الوزير كان مقنعاًًً بدرجة أكبر من البراك الذي كان متشدقا بحبل دور الشباب بشكل عام وخصوصا في هذه الساحة مدللاًًًًً بدواوين الأثنين !! .


وهنا ابتدأ العزف حول المحور الثالث وهو مسألة الإخلال بسير العملية الإنتخابية .. والتي رأى البراك قصورا واضحا وخجولا من الوزير حيال تلك الممارسات التي مارسها البعض في تلك الفترة والتي أخلت بتلك العملية بوضوح الشمس .. والتي كان من المفترض الأخذ بها على محمل الجد وعدم الإقتصار بمساعي قصيرة اليد خجولة غير كافية ومطمئنة لطمس تلك الممارسات .. بل وقطعها متى ما إستوجب الأمر ذلك !!

إلا أن هذا الأمر مرتبط بحدود القانون وهو الكفيل بوضع نهاية لتلك الممارسات .. إلا أنه بقصور بسيط من القانون لم يكن هناك نص يمكن به تطبيقه .. وحيث ان القاعدة العامة تقول " لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص " .. وهو الأمر الذي جعل الوزير يقف مكتوف الأيدي حيال تلك الممارسات والتي وقف أمامها عاجزاًًً بعجز القانون وليس بعجز اليد !!!


وهنا نستطيع القول أن الوزير رجحت كفتاه في هذا المحور .. وهو ما جعل من بالصفوف الأولى يتكهنون بقراءة الإستجواب بعين الإنتصار ..

إلا أنه بنهاية كلام المستجوب والمستجوَََب ، ومروراًًًً بحديث نواب المؤيدين والمعارضين والذي لم يروق لي شخصيا سوى كلام النائب علي الراشد وكلام النائب أحمد السعدون .. أما بقية المتحدثين فلم أجد ما يستحق الحديث عنه .. بدأت عملية تقديم طرح الثقة التي تم تقديمها من قبل عشرة نواب ومنهم سعدون حماد والذي فاجأ الجميع .. وعندها بدأ العد التنازلي وصولاًًً لساعة الفصل في يوم الأربعاء القادم ..

و إزاء ما تقدم أستطيع القول أن الوزير وفق في الرد على محورين من أصل ثلاثة .. إلا أن هذا الأمر لم يستصيغه البعض وهم المدندنين على المحور الأول .. وفي الحقيقة لهم الحق في ذلك .. فمن يطلع على المفارقات في عملية صفقة الإعلانات المشبوهة في عام 2008 و 2009 ، سيجد من الواضح أن الأمر تدور حوله الشبهات الكبيرة والتي من شأنها الإطاحة بوزير ، فلك أن تكذبني بهذا إذا صدقت أن خلال أقل من سنة تحولت الصفقة من 5 ملايين إلى 99 ألف دينار !! حدث العاقل بما يعقل !! .

إلا أنني لا أخفيكم أنني مع تأييدي التام والكامل للمحور الأول والذي أكاد أن ألغي دور المحورين الأخرين الذي وفق بهما الوزير ، من أجل عين المحور الأول ، والى حد هنا أقف بجانب مسلم البراك مؤيداًًً لإستجوابه .. إلا أنه وللأسف لا أكاد أن أهمش من له دوارًً أهم من هذا وذاك !! وهو الدستور والقانون !! .

فالمحور الأول تعتريه شبهات دستورية من شأنها أن تهدم ما تأسس عليه من جرائم واضحة وصفقات مشبوهة ، وهو ما يجعلني وللأسف أبتعد صف البراك مقتربا لصف الخالد !!

فاحترامي للدستور والقانون والذي يمنع بشكل واضح مسائلة وزارة قائمة عن أعمال وزارة سابقة .. وهذا ما دللت عليه المحكمة الدستورية بحكمها بعدم الجواز حول مسائلة الوزير عن أعمال وزير سابق .. وهذا ما لا يمكن قبوله لأي سبب كان ! ، فمع أن الحق يصف بجانب البراك إلا أن الدستور والقانون يقف بجانب الخالد ، ومن أجل الوفاء بإحتكامنا للقانون والدستور والذي جعلناه ملاذنا لإقامة العدل والحق بناء على إجراءات يجب أن تؤخذ بحذافيرها الحلو منها والمر !!

ولذا كان لزاماًًً علي أن أقبل بمر الدستور و مهمشاًًً لحلو الحق !!



فعذراًًً للبراك والسعدون وللحق الذي أراه امامي .. إلا أنني أحترم الدستور والذي يجب أن يظل محتفظا لمكانه حتى ولو كان ظالماًًً !! ..



--------------------------------------------------------------------------------


نغزة بوطبيلة
" 3 - 0 دكتورتنا "

وتحياتي ..

ويسلموااااااااااااااااااااا :)

الجمعة، 19 يونيو 2009

مرور 48 سنة !!










بمناسبة مرور 48 سنة على استقلال كويت الخير

-----------------------------------------------




(كونا) --



يعد يوم الاعلان عن استقلال الكويت في 19 يونيو عام 1961 الذي تصادف ذكراه اليوم الجمعة من الأيام التاريخية الحاسمة في سجل تاريخ الكويت ... ففي هذا اليوم ودعت الكويت تاريخا طويلا سطره الآباء والاجداد بكفاحهم المرير في سبيل العيش الكريم والذود عن حمى الوطن لتدخل البلاد مرحلة جديدة في تاريخها وتطل من خلاله على افق العالم الحر ولتساهم في صنع السلام وحضارة الانسان.لقد ايقن امير الكويت في ذلك الوقت الشيخ عبدالله السالم الصباح رحمه الله ان معاهدة الحماية التي وقعها الشيخ مبارك الصباح الحاكم السابع للكويت مع بريطانيا عام 1899 لم تعد صالحة بعد ان تغيرت ظروف امارة الكويت التي سارت بخطوات واضحة في طريق الاستقلال وامتلكت الكويت الكثير من مقوماته ولم يعد الشعب الكويتي يقبل استمرار القيود التي فرضتها معاهدة الحماية رغم ادراكه ان تلك الحماية كان لها ايجابياتها في تلك الفترة ولكن الظروف لم تعد كما كانت في السابق.ورأى الشيخ عبدالله السالم انه يجب الغاء المعاهدة وابدى بالفعل رغبته في الاستعاضة عنها باتفاقية صداقة جديدة تواكب التطورات والمتغيرات بهذه المعاهدة.وقبلت الحكومة البريطانية الطلب الكويتي وادركت صعوبة رفض هذا الطلب وتم تبادل المذكرات بين المقيم السياسي البريطاني في الخليج في ذلك الوقت السير وليام لوس وامير الكويت الشيخ عبدالله السالم في 19 يونيو 1961 وتم بموجبها الغاء معاهدة 23 يناير 1899 باعتبارها تتعارض مع سيادة الكويت واستقلالها.وكان الامير الراحل الشيخ عبدالله السالم الحاكم ال 11 للكويت قد وقع وثيقة الاستقلال مع المندوب السامي البريطاني في الخليج السير جورج ميدلتون نيابة عن حكومته. والقى الشيخ عبدالله السالم الذي امتدت فترة حكمه من عام 1950 الى عام 1965 كلمة في المناسبة قال فيها "شعبي العزيز .. اخواني وأولادي في هذا اليوم الاغر من ايام وطننا المحبوب .. فى هذا اليوم الذي ننتقل فيه من مرحلة الى مرحلة أخرى من مراحل التاريخ ونطوي مع انبلاج صبحه صفحة من الماضي بكل ما تحمله وما انطوت عليه لنفتح صفحة جديدة تتمثل فى هذه الاتفاقية التى نالت بموجبها الكويت استقلالها التام وسيادتها الكاملة". وأضاف سموه "ونحن على أبواب عهد جديد نرجو ان تبدأ الكويت انطلاقها بتقوية اواصر الصداقة والأخوة مع شقيقاتها الدول العربية للعمل بتكاتف وتآزر على ما فيه خير العرب وتحقيق أماني الأمة العربية كما ان الوضع الجديد يتطلب منا العمل على الانتماء للجامعة العربية وهيئة الامم المتحدة وغيرها من المنظمات التي تعمل لخير العالم وأمنه وسلامه كلما كان ذلك في الامكان"


.وبالفعل لم يمض شهران على توقيع معاهدة الاستقلال حتى كانت الخطوة الاولى التي جاءت في 26 أغسطس عام 1961 بصدور مرسوم اميري يدعو الى اجراء انتخابات عامة لمجلس تأسيسي يتولى عند تأليفه اعداد دستور للبلاد.

وخلال تسعة أشهر انجز المجلس مشروع دستور دولة الكويت الذي يتكون من 183 مادة وقدمه للشيخ عبدالله السالم الذي صادق عليه واصدره في 11 نوفمبر 1962.




-----------------------------------------------------------------------



نغزة بوطبيلة


" دعوها فإنها منتنة "








وتحياتي ...

ويسلمواااااااااااااااااااااااااااا :)


الاثنين، 15 يونيو 2009

أبجديات إيرانية









أبــجــديـات إيــرانـيــة
----------------------



بات من المؤكد أن الإنتخابات الرئاسية الإيرانية السابقة لم تكن يتيمة النشوء ، ولم تعد تجلس وحيدة منعزلة عن المشهد العالمي بالرغم من أحداثة اليومية ، فمن الواضح أن الإنتخابات السابقة نالت صدى واسع على الساحة السياسية العالمية وهو ما جعل الجار الأول من الدول العربية إلى الجار السابع من الدول الغربية يجلسون مستمعين ومشاهدين لما تنتج عنه الأنامل الإيرانية الجميلة منها والقبيحة ، والتي كتبت لنا فوز محمود أحمدي نجاد بكسبة لنسبة 63 % من مجموع عدد الناخبين الذي تجاوز عددهم 45 مليون ناخب ، والذي حصد منها المرشح الفائز على عدد 22 مليون صوت .

وبغض النظر عن مدى شفافية سير العملية الإنتخابية وعن مدى تنافسها الشريف والذي بدوره صرح المرشح الخاسر والذي إحتل ثانيا مير حسن موسوي عن وجود بعض الشبه التي إعترت الإنتخابات والتي بلغت نسبة التصويت فيها مايجاوز 85 % ، وبغض النظر عن مدى تقبل الشارع الإيراني للنتيجة الديمقراطية والذي شهد بعض الصور الغير لائقة للإعتراض ، فإنه من الجدير بالملاحظة والذي لا تستطيع العين أن تغض بصرها عنه أن الإنتخابات الإيرانية لم تدخل على العالم من الباب الخلفي متسترة عن أعين العالم ، بل على العكس تماما فما أن ولدت الإنتخابات مولودها الجديد إلا ووجدنا الكثير من رؤساء العالم يخرج وينهل دور الصحف ووسائل الإعلام بويل من التصريحات بشأن هذا المولود ، فتارة تصرح إسرائيل عن وجود خطر يكمن من وراء هذه النتيجة ، وتارة يخرج حزب الله فيعبر عن بالغ سعادته عن الديمقراطية الإيرانية ، وتارة يظهر الرئيس الأمريكي باراك أوباما ببدلته الكحليه وكرفتته السماويه ويمد يداًًًً جديدة لإيران تختلف عن التي مدت من قبل !!!.

وأنا هنا لست بصدد تحليل سياسي عن ما أسفرت عنه العملية الإنتخابية للرئاسة الإيرانية ، والتي بالتأكيد بدورها ستعكس عن لهجة الخطاب للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الأيام والسنوات القادمة ، ولست بصدد بيان أثر هذه النتيجة على الصعيد العربي والعالمي ، فخبرتي ومعلوماتي البسيطة والمتواضعة بشأن هذا الأمر لم تتجاوز أشهر بعدد أصابع اليد الواحدة التي لا تصفق .. ولكن بالتأكيد تصفع !!!

إذاًًًًً ما وودت أن أشير إليه في هذا المقال البسيط المرهون بين أيديكم ، هي بعض الأبجديات في النظام الدستوري وبعض الملامح التاريخية للجمهورية الإسلامية الإيرانية ... وما جعلني أفكر بهذا هو وجود بعض من الناس جعلوا الوضع الإيراني في عالم المجهول من مذكراتهم ، متناسين عن بالغ الأثر لهذه الدولة العظمى القريبة منا .. جدا .. جدا !!!

فإليكم الأبجديات .....


في العشرينيات من القرن العشرين شهدت الساحة الإيرانية تأسيس الدولة الحديثة بمفهومها الجديد من نظام دستوري ومؤسسات على مستوى الدولة ، وخلال هذه المرحلة كانت السلطة الدينية متدهورة إلى حد ما ، إلا أنها كانت تلعب دوراًًً أساسياًًً في المشهد السياسي منذ ثمانينيات القرن التاسع عشر ، وهو ما جعل السلطة الدينية تكون في مرحلة قلق على مكانتها ونفوذها خصوصا مع التدخل الأوربي في الشأن السياسي و الإقتصادي ، والذي بدوره يهدد مكانة السلطة الدينية ، ومن منطلق هذا الخطر بدأت السلطة الدينية تأخذ زمام دعم وجود الدستور .

وفي عام 1906 م أرغم الشاه على التصديق على الدستور الذي اشترط وجود مجلس منتخب ينهض بمهام التشريع ، ويكون وزراء الدولة مسئولين أمامه ، إلا أن سلطاته التشريعية كانت خاضعة لموافقة رجال الدين الذين شكلوا مجلسا استشاريا يقوم بتدقيق التشريعات كلها للتأكد من موافقتها للشريعة الإسلامية ، وهذا العام لقب بعام الثورة الدستورية ، والذي لعب دورا رئيسيا في زرع بذور التوتر والنزاع بين الشاه والأحزاب المطالبة بالدستور ، وهذا ما شهده العام 1921 م مع وصول رضا خان إلى السلطة ، والذي كان يطمح بوجود جمهورية إلا أن العلماء عارضوها خشية منهم لمثال الجمهورية التركية العلمانية ، إلا أن رضا خان شرع ببناء دولة استبدادية حديثة بعد أن أخضع البرلمان وإلتف على الدستور .

وفي عام 1941 م خلع الحلفاء ( روسيا – بريطانيا ) رضاه شاه وعينوا بدلا منه ابنه محمد رضا الذي بقى على العرش حتى عزل في ثورة 1979 م ، وتلت هذه الرئاسة تغيرا كبيرا ونوعيا في الشارع الإيراني ، والذي تمثل بحقبة من التحرر السياسي والثقافي ، والترخيص للأحزاب السياسية ، وتهميش للأطراف الدينية ، مما خلق جوا من الاضطراب السياسي خصوصا بعد وصول محمد مصدق لرئاسة الوزراء .


وفي عام 1961 م إلى عام 1963 م ، برز نجم روح الله الخميني بوصفه علاَََََمة كبير في قم – وهي مدينة إيرانية – والذي كان يكمن الغيظ والحقد الكبير تجاه رضا شاه ووريثه وإجراءاتهما العلمانية ، وهو ما جعل الخميني يعد العدة للفرصة المرتقبة ، ومنها بدأ بتأسيس الأرضية التي ينطلق منها ، فشرع بتأليف الكتب والذي في مقدمتها كتاب " كشف الأسرار " والذي بين فيه الخميني الحاجة إلى وجود حكومة إسلامية تكون فيها الشريعة والعلماء سلطات مقدسة .

وما جعل نجم الخميني يسطع ويلمع في سماء المعارضة الإيرانية هو حزمة الإصلاحات التي بدأها محمد رضا تحت الضغط الأمريكي عام 1961 م ، والتي عارضها الخميني وصنفها بأنها مناقضة للشريعة ، وتوج الخميني هذه السماء بموقفه في يوم عاشوراء في عام 1963 م ، بخطبته الجريئة في مدينة قم والتي هاجم فيها الشاه مباشرة وخللها بعبارات تحوى معاني الهزء والسخرية المهينه لشخصه .. الأمر الذي أدى بإنتهاء الخطبة إلى اعتقال الخميني ودخوله السجن ، إلا انه تم الإفراج عنه بعد فترة ، ولم يكتفي الخميني بهذه المدة بل كرر هجومه للشاه ونعته بتبعيته لأمريكا وإسرائيل فتم أخذه إلى مطار طهران وتم نفيه إلى تركيا ومن بعدها إلى النجف حتى الأحداث التي سبقت ثورة 1979 م .

ومن أهم ما سطره الخميني في كتابه الذي ذكرناه والذي منه نستطيع أن نتلمس مذهب الخميني في الحكم أن من واجب رجال الدين في غياب الإمام الغائب أن يتصرفوا بوصفهم وكلاء له ويحكمون وفقا للشريعة الإسلامية ، وهو ما جعل الخميني يطور آن ذاك للمرة الأولى لمفهوم ولاية الفقيه الذي سيكون حجر الزاوية في الجمهورية الإسلامية ، والذي بين أن الفقيه هو المجتهد أو العالم الذي يُُُقبل بحكمه ، وحجته على هذا أن الإسلام دين ودولة والفصل بينهما مخالف لتعاليم الإسلام ، والشريعة الإسلامية نزلت لتطبق على مستوى الدولة وليست فقط للمدارسة والتفقه .

ومن المهم أن نبين أن فاهمية القانون والعدل بتطبيقه هما السمتان الرئيسيتان للحاكم ، ومن هنا يعتقد الشيعة أن هاتين الصفتين هي من صفات الإمام المعصوم ، وكون الإمامة غائبة إلى الآن فيستنتج الخميني أن للفقيه العادل أن يجتهد للقيام بوظائف مماثلة ، وهذا مقبول متى ما علمنا الأهمية الكبيرة التي يحظى بها الفقيه من سلطة و ولاية على شؤون أتباعه ضمن إطار تعاليم المذهب الشيعي والتي توجب لكل مؤمن بإتباع مجتهد .

وبهذا يمكننا أن نستشف ملامح نظام الحكم للخميني والتي تدلنا بوضوح أن الجمهورية الإسلامية تقوم على وجود الشريعة الإسلامية وسلطة الفقيه ومن ثم لا مكان لأي عملية تشريعية أخرى ، إلا أن هذا الأمر أوجد صعوبة على الأقل من الناحية النظرية ، للتوافق بين هذا الأمر ووجود رئيس منتخب وهيئة تشريعية ، خصوصا بعد الثورة الإيرانية عام 1979م والتي ترأسها الخميني والتي بموجبها أصبح هو صاحب سلطة ولاية الفقيه والقائد الأعلى ، وهو ما أدى إلى خروج بعض العلماء وتسجيل معارضتهم لهذا النهج في الحكم ، بسبب أن الدستور الإيراني 1979م يتضمن مبدأين وهما ولاية الفقيه وسيادة الشعب عبر هيئة منتخبة ، وهو الأمر الذي يراه البعض متناقضين .

يشمل دستور 1979م على سلطات ثلاث على مستوى الدولة ، السلطة التشريعية وهي عبارة عن مجلس منتخب مع شروط تتعلق بتمثيل جماعات الأقليات الدينية ، ويجب على التشريع أن يلتزم حدود الشرع الإسلامي كما يقررها كل من القائد ومجلس الأمناء ، والسلطة التنفيذية والتي يرأسها رئيس الدولة وهو منتخب بالإقتراع العام ، والسلطة القضائية يرئسها رئيسها الذي يعينه القائد .

وإلى هنا يمكنني الإكتفاء بهذه الأبجديات التاريخية والدستورية للجمهورية الإسلامية الإيرانية ، إلا أنه من بالغ الأهمية أن أشير إلى حدث تاريخي ليس بأقل أهمية من ثورة 1979م ، ألا وهو نتيجة النزاع الذي نشأ بين التشريع والسياسات الحكومية وبعض الاضطرابات التي واجهت القائمين على العمل بالدستور نتيجة صعوبة التوافق بين الشريعة والقرارات الحكومية ، شهد عام 1988م إعلان من قبل الخميني وضح فيه بأن الدولة الإسلامية فرع من أمانة الرسول – صلى الله عليه وسلم – وهي واحدة من الفرائض الأولى في الإسلام وتتقدم على جميع الفرائض المشتقة الأخرى كالصلاة والصوم والحج .. ، ومن هذه الفتوى التي فجرها الخميني والتي بموجبها يستطيع الحاكم المسلم كسر تعاليم الشريعة متى رأى أن هناك مصلحة للشعب المسلم ودولته ونتيجة لهذه الفتوى تم إقامة مجلس تشخيص مصلحة النظام ، وأعطي هذا المجلس صلاحيات واسعة .



------------------------------------------------------------------------------
نغزة بوطبيلة
" وين الحج هالسنة "
وتحياتي ..
ويسلمواااااااااااااااااااااااا :)

الجمعة، 12 يونيو 2009

* من الغزل العفيف *







بما أني هالأيام مشغول بما ظفرت به من غنيمة بالبيت ألا وهي الإستيلاء على غرفة فاضية حولتها لمكتب لي ..


بعد عناء طويل من الصبر والنظر بعين الامل للبصيص الذي يتطلع لي على الافق البعيد ..


وبعد هذه الغنمية انكبلت بالترتيب والغوص في دثرة غرفتي واغراضي ..


وفجأة وانا متغطرس بين هذه الجبال من الذهب والحصى ..


واذ أجد نفسي أمام ما ألقاني في دائرة الذكريات ..


ورقة فيها أبيات من شعر مقصوصة من كتاب مدرسة !!


ايام الثانوية بدأ حبي للشعر العربي .. وكنت اي قصيدة تعجبني احتفظ فيها ..


وهذه قصيدة قصيته من كتاب العربي آن ذاك ..


وهي ابيات غزلية .. وبغض النظر عن وجود غزل عفيف او لا ..


فدرجت هذه القصيدة تحت مسمى الغزل العفيف .. وهي بعنوان " قلب لاينسى "


فحبيت أن أنقلها لكم .. خصوصا وانها تحمل العديد من الابيات الجميلة ..


" ولحد يسألني ليش محتفظ فيها ليلحين :) "





من الغزل العفيف

" قــلـب لا يـنـســــى "


الشاعر : العباس بن الأحنف



يا دار فوز لقد أورثتني دَََنفاًًًًً ... وزادني بُُُعد داري عنكم شغفا

حتى متى انا مكروب بذكركم ... أمسي وأصبح صبا هائما دنفا

لا أستريح ولا أنساكم أبداًًًًًًً ... ولا أرى كربََََََََ هذا الحب منكشفا

ماذقت بعدكم عيشا سررت به ... ولا رأيت لكم عدلا ولا خلفا

إني لأ عجب من قلب يحبكم ... ولا أرى منكم براًًًًً ولا لطفا

لولا شقاوة جدي ماعرفتكم ... إن الشقي الذي يشقى بمن عرفا

مازلت بعدكم أهذي بذكركم ... كأن ذكركم بالقلب قد صرفا

ياليت شعري وما في ليت من فرج ... هل ما مضى عائد منكم وماسلفا

اصرف فؤادك ياعباس منصرفا ... عنها يكن عنك كرب الحب منصرفا

لوكان ينساهم قلبي نسيتهم ... لكن قلبي لهم والله قد ألفا

أشكو إليكِِِِِِ الذي بي يامعذبتي ... وما أقاسي وما أستطيع أن أصفا

ياهم نفسي وياسمعي ويابصري ... حتى متى حبكم بالقلب قد كلفا

ماكنت أعلم ماهم وما جزع ... حتى شربت بكأس الحب مغترفا

ثارت حرارتها في الصدر فاشتعلت ... كأنما هي نار أشعلت سعفا

طاف الهوى بعباد الله كلهم ... حتى إذا مر بي من بينهم وقفا

إذا جحدت الهوى يوما لأدفنه ... في الصدر نم علي الدمع معترفا

لم ألق ذا صفة للحب ينعته ... إلا وجدت الذي مابي فوق ماوصفا


يضحي فؤادي بهذا الحب ملتحما ... وقفا ويمسي علي الحب ملتحفا

ماظنكم بفتى طالت بليته ... مروع في الهوى لا يأمن التلفا

يا فوز كيف بكم والدار قد شحطت ... بي عنكم وخروج النفس قد ازفا

قد قلت لما رأيت الموت يقصدني ... وكاد يهتف بي داعيه او هتفا

أموت شوقا ولا ألقاكم أبدا ... ياحسرتا ثم يا شوقا ويا أسفا




----------------------------------------------------------------------



ما أدري ليش لمن النائب الفاضل الدويسان نال - بشرف الديموقراطية - رئاسة لجنة الظواهر السلبية ..


تذكرت الحديث " جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن الساعة فقال :


" إذا ضُيعف الأمانة فانتظر الساعة، قال: وكيف


إضاعتها؟ قال: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة "


(رواه البخاري).




بوطبيلة اليوم مريض .. ماعنده نغزات :)







وتحياتي ..


ويسلمواااااااااااااااا :)