‏إظهار الرسائل ذات التسميات أرسنال. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أرسنال. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 6 مايو 2009

* لندن ... بين الأجداد والأحفاد *









* لندن .. بين الأجداد والأحفاد *
-------------------------------------------------



لم يتردد أدولف هتلر ولا دقيقة واحدة ولم يرتد إليه طرفه لحظة واحدة بالأمر ببدء الهجوم الكاسح على بريطانيا وتحديدا " لندن " ، بعد أن طفح عنده الغرور وغليان الأنفه و العزة التي غمرته بعد أن سيطر سيطرة شبه كاملة على أغلب الدول الأوروبية خلال فقط سنتان من بدء الحرب العالمية الثانية في عام 1939 م !!!

ومع قرار توقيع أدولف هتلر للهجوم على بريطانيا ، بدء مع هذه الإنحناء الانطلاقة نحو العالم الغيبي المجهول .. والكشف عن ماوراء الستار .. والذهاب لحقيقة واحدة لا مفر منها وهي إما النصر والشرف و إما الهزيمة والعار !!!


هذا ماكان يعلمه الجميع .. ولكن ماذا عن هتلر !!


الذي لايعلمه الجميع هو أن أدولف هتلر لم يكن يوقع قرار الهجوم بقلم من حبر جاف !! .. بل كان قلم هتلر من رصاص !!! .. بل رصاص مذاب سيسكب فوق رؤوس اللندنيين .. وكان يحفر هتلر مقبرتهم على يديه !!


فمع خرخشات قلم الرصاص كان قد تم حشد إسطولين جويين ألمانيين ، الاول في بلجيكا والآخر في فرنسا .. وكان يتكون من 2000 طائرة ، مقابل 900 طائرة لدى القوات البريطانية !!!


وبعد هجمات جوية ألمانية تميزت بالعنف القاسي والشراسة بلا رحمة .. أطلق هتلر قلمه الرصاص الثاني وهو البدء بالغزو البحري لتلك الجزيرة التي طالما اتعبته " بريطانيا " في عملية أطلق عليها " أسد البحر " !!!


كان هتلر على ثقة كبيرة وتامة في أن بريطانيا ستطلب الصلح في أقرب وقت ، لاسيما بعد ان فقدت حليفها الوحيد في اوربا وهي فرنسا ، وخصوصا بعد ان قررت امريكا امتناعها عن الدخول في الحرب العالمية الثانية بعد الخسائر الفادحة التي تكبلتها خلال الحرب العالمية الأولى .. و ماكان يحير هتلر آنذاك هو : " إذاًًً فماذا تنتظر بريطانيا من أن تركع للرجل الألماني " !!!


هذا ماكان يظنه أدولف هتلر في مستقبل الحرب مع اللندنيين !!!



ولكن " الأمر ماترى لا ماتسمع " ياهتلر !!!


ففي يوم 15 سبتمبر 1940 م ، وهو يوم تاريخي لم ولن ينسى على جبين التاريخ ، لأنه بذاك اليوم قد تم قص مسبحة الهجمات على " لندن " ، فقصفت تلك العاصمة ب 86 ليلة متتالية لا تجد لها نفساًًً يشعرك بالتوقف ، وكان معدل طائرات القصف كل ليلة 160 طائرة ألمانية ، وأسقطت تلك الطائرات بما يعادل 6500 طن من القنابل ، فاشتعل بعاصمة الضباب 900 حريق بشكل يومي .. وتم إصابة قصر الرئاسة !!



آآآآآآهههههه يا لندن آآآآآآههههه !!!


ولكن ماذا حدث بعد ذلك !!! ..


هل يعقل ان تقف تلك الإمبراطورية التي لاتغيب عنها الشمس عاجزة صامتةًًً !!! ..


أم أن التاريخ سيلعب دوره وسينتصر للندنيين !!!


نعم .. لقد وقعت المفاجاة !!


ماحدث كان يفوق تصور الألمان وتوقعاتهم بكثير !! ..


إذ أن ماحدث هو أن ناور البريطانيون على قلة عددهم بذكاء شديد ومحنك .. وبخطة محكمة ومعدة .. إذ كانت نتائج اول هجوم هي ضرب 45 طائرة ألمانية مقابل 13 بريطانية !! .. وهذا مادفع الألمان بزيادة عدد مقاتلاتهم ، ولكن لم يتغير شي ، و ظلت النتيجة كما هي مرة أخرى ، اذ فقدوا 236 طائرة مقابل 95 للبريطانيين .



فلم يصل الطيران الألماني على قوته وكثرته إلى مبتغاه وهو إركاع الطيران الملكي البريطاني وهم الذين أبدعوا وتألقوا في القتال ضد الألمان ، وكذلك لم يرغموا انف " لندن " وإسقاطها بأيديهم !!


ومع هجمة تليها الاخرى .. وخسارة تلحقها اختها .. ورغم تقدم الألمان .. إلا انهم شعروا بان تقدمهم بطيئ للانتصار ، وماهي إلا خطوات تعتبر ضعيفة تجاه الدفاع اللندني الصلب !!


فما كان من هتلر إلا ان قرر إلغاء غزو بريطانيا " لندن " بسبب ما تلقاه من طعم مر علي يد اللندنيين في 21 اكتوبر 1940 م ، وعبر تشرشل عن امتنانه للقوات البريطانية وقال " لم يحدث أبدا في ميدان الصراع البشري مثل هذا الدََََين الكبير جدا الذي يُدين به كثيرون جدا إلى عدد قليل جدا " .


هذا مافعله باختصار الأجداد اللندنيين لكل من تسول له نفسه وتعجبه أنفته وعزته ان يمس شبر لندني واحد .. أو أن يطال متر لندني واحد .. أو أن يلعب بأصابعه في نار لندن التي بلا مفر ستحرقه بل سترد بيد من حديد لكل من مس شرفها وعفتها بيد شهوانيه مطلقة .. بل سترد الصاع صاعين !!!


هذا بالنسبة للأجداد .. ولكن ماذا عن أحفاد اللندنيين !!! .. هل بالفعل حافظوا على تلك اليد النارية الحديدة المدافعة عن الحق والتي لاتعرف سوى الانتصار تلو الانتصار !!! ام انها الخيانه العظمى لتلك اليد !!!


الإجابة كانت حاضرة ومشاهدة بالأمس القريب لا البعيد .. وبالتحديد في تاريخ 5 \ 5 \ 2009 م ، وعلى أرض مدينة الضباب !!


لم يفلح أحفاد اللندنيين بالمحافظة على الجوهرة المصونة الضبابية التي دافع عنها الأجداد بأرواحهم قبل أسلتحهم .. بل لم يكتفي الأحفاد بذلك .. بل جلبوا العار لهم !!!


بالأمس كانت مباراة أرسنالمانشستر يونايتد ، على أرض ملعب الإمارات ملعب العاصمة اللندنية ، وقد كان كعب المانشستراوية أعلى بكثير من اللندنيين ، وللأسف وبكل حسرة .. فقد إنتصر الواقع على العاطفة ، وانتصر الأداء على الروح المخمودة في الصدور .. وانتصر رونالدو على فابريغاس !!!


لم يدافع المدفعجية اللندنية كما دافع عنها الأجداد .. ولم ينتصروا لعزتها وشرفها ومجدها .. بل دنسوه بأرجلهم .. وكتبوه بأيديهم !!


وإن كان من كلمة تقال غير العزاء للندنيين ..


فمع كل هذا أقول : " قد يضعف الدفاع من الأبناء للندن .. ولكن من المؤكد أنه لم ولن يموت عند الأجيال القادمة ، ومع هذا فقد كانت لندن هي مدينة حرق الأصابع ، وستظل كذلك كما كانت أبد الدهر .. تحرق الأصابع الممتدة إلى شرفها وعزتها ومجدها وعظمتها " !!!




----------------------------------------------------



نغزة بوطبيلة

أوما عاهدتني ياقلب أني ... متى ماتبت من حب ليلى تتوب

فها انا تائب من حب ليلى ... فمالك كلما ذكرت تذوب


-----------------------------------------------------


وتحياتي ...
ويسلمواااااااااااااااااااااااااااا :)