لا أعلم كيف أصف شعور تيمون وبومبا تلك الشخصيتان الكرتونيتان اللتان طالما أضحكتني ، ومازالت هي كذلك خصوصا بصوت المبدع محمد هنيدي .. عندما يصل شعورهم الى حد اليأس والقنوط وهما لايستطيعون تدبير لقمة عيشهم ، وبالتالي تطغى حاجة سد الجوع على جميع المشاعر الأخرى وتصبح هي سيدة الموقف !!
ولكن سرعان مانرى نقيض هذا الشعور يدغدغ مشاعرهم وهم يرون على المدى البعيد كم هائل من الحشرات تتطاير أمامهم ولسان حالهم " هيت لكم " !!
وبالتالي لا يكون لسان حال تيمون وبومبا إلا قول قولتهم المشهورة " وااااااااااو حشرااااااااات بالعشراااااااااات " :)
هو ذلك الشعور نفسه الذي ينتابني عندما ألمس بعض التصاريح من نوابنا الأفاضل وهم يلقون الجٌٌمل من غير وعي !! ولسان حالي هو : " اووووووووووووه ، زلااااات بالعشرااات "!!!
فمع نزول مؤشر عدد الأيام مبتعدة عن الحاضر ومقتربة إلى المستقبل المنتظر .. ومع تساقط " دومنة " الأيام مشرفة على الإنتهاء .. ومع تساقط أوراق الأعداد الفردية من التاريخ متنازلة عن دورها للأعداد العشرية ..
مع كل هذا تزداد وتيرة الأصوات الجميلة والنشاز منها من قبل المرشحين .. وترتفع الاصوات المنادية للتغيير والإصلاح ولبناء " كويت الخير " كما كانت .. وستظل ان شاء الله بفضل أبنائها العقلاء .. الساعين فعلا لمد يد التكاتف والتعاون بعيدا عن العنصرية القبيحة وعن الهجوم البشع !!
ومع هذا كله قد ترجح كفة الكلام الزائد عن كفة الكلام المنطقي والعقلاني .. فخلال هذه الأيام يكون النائب " متهرقل " الأحبال الصوتية ، " منتفخ " الجفون العينية " ، " مبطط " الريول الأرضية " ... ومع هذا التعب " والتهردق " قد يتفوه المرشح بكلام لا يثمنه ولا يلقي لها بالا ولا وبالا !!
حتى تصبح بعد ثواني عليه لا له !!
فقبل إسبوع تقريبا وأثناء إفتتاح مقر النائب السابق علي الراشد والذي للأمانة أكن له كل إحترام وتقدير على جهوده والذي لا أرى نفسي من هؤلاء المنتقدين لهذا الرجل ولكن ماتفوه به في إفتتاح مقره لا أكاد أستصيغه ولا أتقبله !!
فما ذكر على لسان علي الراشد هو :
" وأوضح الراشد أنه سيتقدم بمبادرة إلى المجلس المقبل لتقسيم الفصل التشريعي إلى قسمين، بحيث تكون أول سنتين للتشريع واقتراح القوانين التي تساعد على تنمية البلد وتكون السنتان الأخريان للرقابة والمحاسبة، مؤكدا ضرورة اعطاء المجلس والحكومة الفرصة للانجاز، ومن ثم تبدأ المحاسبة على حجم هذه الانجازات " .
فما يريده الراشد هو تقسيم عمل المجلس إلى قسمين اولهما للتشريع والأخرى للرقابة !! وهذا بإعتقادي يعتبر إلغاء لبعض صلاحيات النائب وهو ممثل للأمة من دورة التشريعي والرقابي .. وليس بعيدا أن ماتقدم به النائب هو مخالفة صريحة للدستور ، لأنه لايجوز عزل النائب وإقتصار دورة لفترة معينة لمهام معينة لا يخرج عنها ، فهو بذلك إمتنع عنه ممارسة دورة بأكمل وجه ، وهذا مما لاشك فيه مخالفة صريحة لنصوص الدستور والقانون ، والذي أستغربه هو كيف خرج هذا التصريح من رجل قانون ، وقاضي سابق !!
و كذلك قبل عدة أيام وتحديدا على قناة الراي في برنامج " امة 2009 " ، تم مقابلة النائب : صالح الملا " صاحب المجد العصامي لأدائه البرلماني "
وبعد السؤال الذي وجهه مقدم البرنامج للنائب صالح الملا حول موضوع الشيكات التي ألقاها النائب فيصل المسلم ، قال : -
• ما رأيك في ما أثاره النائب فيصل المسلم بشأن قضية الشيكات التي تراجع عنها أخيراً؟
- بالنسبة لي أكرر الدعوة التي كررها العديد من الزملاء بأن الاخ فيصل المسلم من أشرف وأنظف أعضاء مجلس الامة وأتمنى أن تكون هذه هفوة لانه أساء لنا قبل أن يسيء للآخرين وإن كان لديه حق معلومات أتمنى أن يكشفها ليبرأ ساحتنا فالـ 50 عضوا بمن فيهم أنا في دائرة الشك أمام الناس وأنا أثق في كلام الاخ فيصل المسلم لكن اذا كان ليس لديه معلومات فهو قد أخطأ، وان كان لديه معلومات دون شيكات فكان الأجدر به الا يتكلم منذ البداية ن واذا كانت هذه الشيكات غير الموجودة لديه كانت صرفت من الحساب الشخصي لرئيس الوزراء فلا يحاسب عليه رئيس الوزراء بالمرة فهذا ماله وحلاله وهو حر فيه مع تحفظنا في ان كان يعطي أو لا يعطي فانا أتكلم هنا بشكل عام، لكن إن كانت هذه الاموال من أموال ديوان رئاسة مجلس الوزراء فيحق هنا المساءلة السياسية، الاخ فيصل المسلم أعطى معلومات عامة مطاطة وضعتنا كلنا في دائرة الاتهام ونتمنى منه ان ينصفنا وينصف نفسه امام الشارع " .
ولا أعلم كذلك كيف خرج هذا التصريح من النائب السابق صالح الملا ، وهو من الناس الذي يشهد لهم بالمعارضة لإستخدام المال السياسي في الإنتخابات ، فهل لوكان المبلغ الذي دفع من حساب رئيس الحكومة فهو بذلك خارج عن المحاسبة !!
المقصد من صدور شيكات لنواب مجلي الأمة ليس فقط هو انها خرجت من اموال عامة هي ملك للدولة ، ولكن إضافة إلى ذلك هو شبهة وجود مال سياسي مستخدم داخل المجلس وأثناء فترة إنعقاده ، وهذا أيضا مما لاشك فيه تعتبر جريمة رشوة تبعا لنصوص القانون الجزائي وفقا لمواده من 35 إلى 41 ، والتي نظمت عملية الرشوة !! وهذا بالإضافة كما قلنا شبهة وجود المال السياسي !!
كيف لنا ان نسكت ونقول أنه حر بماله متى استخدم رئيس الحكومة المال لنيل بعض الذمم الدنيئة في المجلس لو استخدم ذلك من ماله !!
أما التصريح الأخير فهو لذلك الرجل الذي لا أستطيع ذكر إسمه إلا وان واقف إحترام لتاريخ هذا الرجل المعطاء والذي مازال ينبض بالشباب على كبر سنه ، وهو العم احمد السعدون ، عندما صرح خلال مقابلة الراي له بهذا التصريح : " أرى أن استجواب مصروفات ديوان رئيس الوزراء غير مستحق " !!
وكذلك لاأعلم كيف خرج هذا التصريح من رجل اشتهر بالمحافظة على المال العام والذي كان الحصن الحصين لذلك ، فهل يعقل ان بوعيدالعزيز ألقى جانبا تقرير ديوان المحاسبة والذي أدان رئيس الحكومة !! وكذلك ألقى تقرير لجنة ثامر !! والذي أتثبت بشكل قاطع ولا شك فيه أن هناك اموال صرفت على غير وجه حق بل أكثر من ذلك صرفت من غير فواتير تدلل على صرفها !!
ومع هذا كله فقد نعفو عن البعض على هذه التصاريح بسبب تدافع عجلة الأيام وتقديرا لجهودهم السابقة ، أما من لم يمضي على وجوده أقل من سنة فلا أتوقع ان هناك عمل يشفع له !!
---------------------------------------------------------------------
كلمة حق للتاريخ !!
مع أنني من الناس الذين طالما عارضوا النائب السابق صالح الملا على كثير من مواقفه ، ودائما أنتقده على أعماله وتناقضاته في مواقفه مثل :" قانون الاستقرار المالي – الداو ولجنة التحقيق – إزالة المخالفات .." ، إلا ان ماخرج خلال الأيام السابقة من إفتراء على عدم حضور صالح الملا خلال جلسات مجلس الأمة ، فهذا عمل غير صحيح وغير عادل ، وما خرج ماهو الا افتراء ، لانني تأكدت من ذلك عن طريق موقع مجلس الأمة وعلمت ان صالح الملا لم يغيب سوى3 جلسات اذا لم تخني الذاكرة ، وما ذكر عن عدم وجوده في 14 جلسة فيقصد به هو عدم تواجده في بداية الجلسة ، لإكتمال النصاب ، أي أنه من الممكن أنه حضر بعد 10 او 20 دقيقة من بداية الجلسة ، وهذا باعتقادي ليس من المعيب لأي نائب طالما انه حضر ولم يعرف بالغياب !!
ومع هذا ولأول مرة بالتاريخ أقف بجانب صالح الملا واتمنى أن لاتكون الاخيرة :)
----------------------------------------------------------------
نغزة بوطبيلة
" لي فات الفوت .. ماينفع الصوت "
وتحياتي ...
ويسلمواااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا :)
