
قصاصات من فيلسوف
-----------------
لطالما وقفت مذهولا امام سير العظماء الذين لوو ذراع التاريخ ، سواء بالصعود ام بالنزول ، ودائما كنت اتأمل في سيرهم
لطالما وقفت مذهولا امام سير العظماء الذين لوو ذراع التاريخ ، سواء بالصعود ام بالنزول ، ودائما كنت اتأمل في سيرهم
متمعنا فيها وبخلاصتها ، وعند نهايتها اسأل نفسي : ماذا لو لم يخرج هذا العظيم ولم يترك هذا الأثر .. ماذا سيحدث لمنحنى التاريخ
بعده !!!
ماذا لو لم يخرج كارل ماركس بالاشتراكية والشيوعية التي قيل عنها انها قسمت العالم الى ضدين متصارعين الى الابد .. وهو الذي كتب كتابه " رأس المال " في 30 عاما فقط !!!
ماذا لو لم يشن ابي بكر الصديق – رضي الله عنه – حروب الرده التي اهتزت منها الجزيرة العربية !!
ماذا لو لم يكتب دارون كتابه اصل الانواع .. والتي قفزت بمفهوم المادية ونظرية النشوء والارتقاء !!
ماذا لو يقيم عبدالرحمن بن معاوية دولته في الاندلس .. ومن ثم سطوع شمس الاسلام في اوربا !!
ماذا ..وماذا .. وماذا !!
وفي الوقت نفسه اتساءل على النقيض من ذلك ..
ماذا لو خرج لنا اثنان من مثل انيشتاين في وقت واحد !!
ماذا لو كان خلفاء الدولة الاموية على منوال عمر بن عبدالعزيز !!
ماذا لو كان هناك اثنان من نابليون او هتلر في وقت واحد !!
ماذا لو خرج في كل دولة امام كالامام محمد عبده !!
انها فعلا تأملات تستحق بل تستوجب الوقوف بحذر عندها .. والتمعن بمخرجات كل منحنى في التاريخ .. والوقوف بصمت وسكون .. فقط للتأمل .. والادراك !!
لانها باختصار شديد ستضفي للعالم تاريخا اخر .. او انها ستفرغه من محتواه !!
----------------------------------------------------------------------
الى هذه اللحظة وانا انظر امامي لكتب التاريخ في مكتبتي المتواضعه .. شارد الذهن في صفحاتها .. وانا اجد الرغبة والرهبه تجري كجريان الدم في جسدي ..
فانا الى الان لم ادخل غمار التاريخ والتقلب طربا وبكاءا في صفحاته .. واشرب الحلو والمر من اسطره .. وهذا لما ينتابني الخوف الشديد في دخول باب سيرميني في منعطف شديد .. حادة هي منحدراته .. مجهولة هي اراضيه .. وعرة هي طرقه .. مظلمة هي دروبه !!
دائما اجد الرغبة والرهبة بمجرد النظر لتلك الكتب .. سواء للتاريخ الاسلامي او العالمي .. والاسلامي بشكل خاص .. ولطالما اجد نفسي بعد تلك النظرة هاربا اجر اذيال الهزيمة من ذلك العراك .. وهذا لسبب بسيط اجده في نفسي ولم ألق الاجابه الى الان .. وهو هل التاريخ في تلك الصفحات هو كما كتب .. ام كما حدث !!!!
والى حين العثور على تلك الاجابة .. سأظل اتأمل بتلك النظرات .. وسأظل اهرب هروب الخائف العاشق المتلهف للقاء .. وعسى ان يكون قريب !!
-------------------------------------------------------------------------
عند الكلام عن العظماء والعمالقه فلابد من الصمت الساكن والحذر الدقيق والخشوع المنقطع .. وبشده كذلك .. اذ يستوجب ذلك الوقوف على معاني الكلمات وترتيب الحروف وتنظيم الافكار .. وهذا ليس بالسهل .. فالامر خطير والمصاب جلل .. وهو في ذروته .. فإما بلوغ المنال والغايه واما سماع دقات القلب تتسارع للهروب من الهزيمة المخزيه .. وهو العار ..
ومن هذا اجد الطمع يدفعني .. والخوف يردني .. والحب يبتسم لي ويتلهفني .. والعظمة تشمؤزني وتستحقرني بتلك النظرات الغاضبه ..
للكتابة عن واحد من العظماء و أحد أعلام هذه الامه .. عن الاستاذ الكبير والكاتب العظيم والموسوعة الفذه الساطعه .. عن عملاق الادب العربي عباس محمود العقاد ..
يالجمال قلمك الساحر .. ويالروعة احرفك الفاتنه .. ويالشموخ عزتك اللامتناهيه .. ويالوسع معرفتك الممتده .. ويالقوة اسلوبك المبهر .. ويالدحاضة حجتك المدميه .. ويالعظمت فكرك العبقري ..
ما أجملك.. وانا اتخيلك .. لابسا قبعتك .. واضعا نظارتك .. جالسا بمكتبك .. ممسكا قلمك .. واضعا يدك على فمك .. تتأمل كتأمل الفلاسفه .. مفكرا كتفكير العمالقه .. وتتمعن كما يتمعن العظماء ..
يالجمالك .. كم تمنيت ان ارتمي امامك كالعصفور بين يدي صاحبه .. وكالميت بين يدي مغسله ..
في القريب العاجل .. باذن الله عزوجل .. سأكتب مقالا عن العملاق عباس محمود العقاد .. و بذا اتعهد ان لن اكتبه كأي مقال .. واي صف للكلمات .. واي وضع للحروف .. بل سأنتقي من الدرر اجودها لمعانا وصلابة ومن الحسناوات انسبهن قواما واتساقا وجمالا ..
ويكفي بأن سيكون غير تقليدي هو أنني سأكتبه وانا واقف .. فهكذا يكتب عن العظماء وإلا فلا !
----------------------------------------------------------------------
تتشكل الان صورتان أود أن اسلكهما كمسلكين لحياتي .. وهو ما أود ان اتعمق في القراءة فيهما ودراستهما بما هم أهل لذلك .. وذلك نظرا لما وجدت بقراءتي لهذين الموضوعين من الجمال والمتعه واللذه مالم اجده في غيرهما .. الامر الذي يجعلني كالبحار الذي احب البحر لكنه عشق عذوبه الانهار منذ صغره .. الا انه وفي يوم من الايام ضل في سفره فلم يسعفه مالديه من ماء .. فوجد البحر مآله .. فارتشف منه مضطرا .. الا انه وجد فيه متعة وجمالا بتلك السقيا لاتضاهيها عذوبة الانهار .. وها هو قد قرر ترك السفينه والعودة لعذوبة الانهار .. استجابة لجمال البحر وسقياه .. وقد قرر العيش بجانبه ..
الموضوعان اللذان بدآ يتشكلان ولا اعلم حقيقة هل سأكمل المشوار ام لا .. واغلب الظن اني لن اتركهما هما ( الفلسفة -المرأة )
سأمضي بهما وبغيرهما وامامي قول الامام الغزالي – حجة الاسلام – حينما وصف نفسه قائلا :
ماذا لو لم يخرج كارل ماركس بالاشتراكية والشيوعية التي قيل عنها انها قسمت العالم الى ضدين متصارعين الى الابد .. وهو الذي كتب كتابه " رأس المال " في 30 عاما فقط !!!
ماذا لو لم يشن ابي بكر الصديق – رضي الله عنه – حروب الرده التي اهتزت منها الجزيرة العربية !!
ماذا لو لم يكتب دارون كتابه اصل الانواع .. والتي قفزت بمفهوم المادية ونظرية النشوء والارتقاء !!
ماذا لو يقيم عبدالرحمن بن معاوية دولته في الاندلس .. ومن ثم سطوع شمس الاسلام في اوربا !!
ماذا ..وماذا .. وماذا !!
وفي الوقت نفسه اتساءل على النقيض من ذلك ..
ماذا لو خرج لنا اثنان من مثل انيشتاين في وقت واحد !!
ماذا لو كان خلفاء الدولة الاموية على منوال عمر بن عبدالعزيز !!
ماذا لو كان هناك اثنان من نابليون او هتلر في وقت واحد !!
ماذا لو خرج في كل دولة امام كالامام محمد عبده !!
انها فعلا تأملات تستحق بل تستوجب الوقوف بحذر عندها .. والتمعن بمخرجات كل منحنى في التاريخ .. والوقوف بصمت وسكون .. فقط للتأمل .. والادراك !!
لانها باختصار شديد ستضفي للعالم تاريخا اخر .. او انها ستفرغه من محتواه !!
----------------------------------------------------------------------
الى هذه اللحظة وانا انظر امامي لكتب التاريخ في مكتبتي المتواضعه .. شارد الذهن في صفحاتها .. وانا اجد الرغبة والرهبه تجري كجريان الدم في جسدي ..
فانا الى الان لم ادخل غمار التاريخ والتقلب طربا وبكاءا في صفحاته .. واشرب الحلو والمر من اسطره .. وهذا لما ينتابني الخوف الشديد في دخول باب سيرميني في منعطف شديد .. حادة هي منحدراته .. مجهولة هي اراضيه .. وعرة هي طرقه .. مظلمة هي دروبه !!
دائما اجد الرغبة والرهبة بمجرد النظر لتلك الكتب .. سواء للتاريخ الاسلامي او العالمي .. والاسلامي بشكل خاص .. ولطالما اجد نفسي بعد تلك النظرة هاربا اجر اذيال الهزيمة من ذلك العراك .. وهذا لسبب بسيط اجده في نفسي ولم ألق الاجابه الى الان .. وهو هل التاريخ في تلك الصفحات هو كما كتب .. ام كما حدث !!!!
والى حين العثور على تلك الاجابة .. سأظل اتأمل بتلك النظرات .. وسأظل اهرب هروب الخائف العاشق المتلهف للقاء .. وعسى ان يكون قريب !!
-------------------------------------------------------------------------
عند الكلام عن العظماء والعمالقه فلابد من الصمت الساكن والحذر الدقيق والخشوع المنقطع .. وبشده كذلك .. اذ يستوجب ذلك الوقوف على معاني الكلمات وترتيب الحروف وتنظيم الافكار .. وهذا ليس بالسهل .. فالامر خطير والمصاب جلل .. وهو في ذروته .. فإما بلوغ المنال والغايه واما سماع دقات القلب تتسارع للهروب من الهزيمة المخزيه .. وهو العار ..
ومن هذا اجد الطمع يدفعني .. والخوف يردني .. والحب يبتسم لي ويتلهفني .. والعظمة تشمؤزني وتستحقرني بتلك النظرات الغاضبه ..
للكتابة عن واحد من العظماء و أحد أعلام هذه الامه .. عن الاستاذ الكبير والكاتب العظيم والموسوعة الفذه الساطعه .. عن عملاق الادب العربي عباس محمود العقاد ..
يالجمال قلمك الساحر .. ويالروعة احرفك الفاتنه .. ويالشموخ عزتك اللامتناهيه .. ويالوسع معرفتك الممتده .. ويالقوة اسلوبك المبهر .. ويالدحاضة حجتك المدميه .. ويالعظمت فكرك العبقري ..
ما أجملك.. وانا اتخيلك .. لابسا قبعتك .. واضعا نظارتك .. جالسا بمكتبك .. ممسكا قلمك .. واضعا يدك على فمك .. تتأمل كتأمل الفلاسفه .. مفكرا كتفكير العمالقه .. وتتمعن كما يتمعن العظماء ..
يالجمالك .. كم تمنيت ان ارتمي امامك كالعصفور بين يدي صاحبه .. وكالميت بين يدي مغسله ..
في القريب العاجل .. باذن الله عزوجل .. سأكتب مقالا عن العملاق عباس محمود العقاد .. و بذا اتعهد ان لن اكتبه كأي مقال .. واي صف للكلمات .. واي وضع للحروف .. بل سأنتقي من الدرر اجودها لمعانا وصلابة ومن الحسناوات انسبهن قواما واتساقا وجمالا ..
ويكفي بأن سيكون غير تقليدي هو أنني سأكتبه وانا واقف .. فهكذا يكتب عن العظماء وإلا فلا !
----------------------------------------------------------------------
تتشكل الان صورتان أود أن اسلكهما كمسلكين لحياتي .. وهو ما أود ان اتعمق في القراءة فيهما ودراستهما بما هم أهل لذلك .. وذلك نظرا لما وجدت بقراءتي لهذين الموضوعين من الجمال والمتعه واللذه مالم اجده في غيرهما .. الامر الذي يجعلني كالبحار الذي احب البحر لكنه عشق عذوبه الانهار منذ صغره .. الا انه وفي يوم من الايام ضل في سفره فلم يسعفه مالديه من ماء .. فوجد البحر مآله .. فارتشف منه مضطرا .. الا انه وجد فيه متعة وجمالا بتلك السقيا لاتضاهيها عذوبة الانهار .. وها هو قد قرر ترك السفينه والعودة لعذوبة الانهار .. استجابة لجمال البحر وسقياه .. وقد قرر العيش بجانبه ..
الموضوعان اللذان بدآ يتشكلان ولا اعلم حقيقة هل سأكمل المشوار ام لا .. واغلب الظن اني لن اتركهما هما ( الفلسفة -المرأة )
سأمضي بهما وبغيرهما وامامي قول الامام الغزالي – حجة الاسلام – حينما وصف نفسه قائلا :
" ولم أزل في عنفوان شبابي منذ راهقت البلوغ قبل بلوغ العشرين الى الان - وقد انافت السن على الخمسين – أقتحم لجة هذا البحر العميق ، واخوض غمرته خوض الجسور لا خوض الجبان الحذور ، وأتوغل في كل مظلمة ، واتهجم على كل مشكله ، واقتحم كل ورطة ، واتفحص عقيدة كل فرقه ، واستكشف اسرار مذهب كل طائفة ، لأميز بين محق ومبطل ، ومتسنن ومبتدع ، لا أغادر باطنيا الا وأحب ان اطلع على باطنيته ، ولا ظاهريا الا وأريد ان اعلم حاصل ظهارته ، ولا فلسفيا الا وأقصد الوقوف على كنه فلسفته ، ولا متكلما الا واجتهد في الاطلاع على غاية كلامه ومجادلته ،ولا صوفيا الا واحرص على العثور على سر صفوته ، ولا متعبدا الا وارصد مايرجع اليه حاصل عبادته ، ولا زنديقا متعطلا الا واتحسس وراءه للتنبه لاسباب جرأته في تعطيله وزندقته ، وقد كان التعطش الى إدراك حقائق الأمور دأبي وديدني من اول أمري وريعان عمري غريزة وفطرة من الله تعالى " .

