‏إظهار الرسائل ذات التسميات استجواب الخالد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات استجواب الخالد. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 1 يوليو 2009

*موعدنا الإنتخابات القادمة *



موعدنا الإنتخابات القادمة !!!

------------------------------


بعيدا عن الأسباب والمزايدات التي تمت خلال الثمانية أيام التي فصلت بين جلسة الاستجواب وطرح الثقة ، وعن البحث عنها بين التراكمات السياسية ، وكون هل السبب يرجع إلى استعجال البراك في تقديمه للاستجواب أم إلى إدخال محورين ضعيفين إلى حد ما ، وهو ما جعله البعض " برقعا " للاختفاء من وراءه بحجة عدم ارتقائهما إلى مستوى طرح الثقة بوزير ، وغيرها من الأسباب العديدة والمديدة ... بعيدا عن هذا كله فمن الجدير بالملاحظة بل والتمعن فيه هي الإفرازات التي خلفتها جلسة طرح الثقة ، وعن مواقف بعض النواب الذين تعروا أمام أعين الشعب ، وهم مفتخرين بأنهم هم - أي الشعب - من أوصلهم للمجلس .. وها نحن نجعلكم مفتخرين بنا اليوم !!!

اليوم ، وبالطبعة السادسة على التوالي والتوازي ، خرجت لنا حكومة أثبتت بعد زمن من التردد والمهانة أنها لم تعد تلك الحكومة الهشة التي تميل مع كل نسمة تحمل كلمة استجواب ، ولم تعد مترددة حول ثقة النواب بشأن مواقفها وتأيدهم لها ، بل أصبحت على العكس تماما .. اليوم نجد حكومة تهدد كل من تسول له نفسه بأن يتجرأ ويدعي إخفاقا من قبل إحدى الوزارات .. جاعلة أمامه هذا الرقم الجميل من الأغلبية البرلمانية .

ومن الواضح أن الاستجواب خلف وراءه تصادمات لا أول لها من أخر ، بين الشعب المسكين الذي يقف خلف أبواب القرار ، مع من كان واثقا منهم مِِِِن مََََن أياديه في الداخل ، ولا يقتصر هذا التصادم فقط على ذلك ، بل امتد ليشمل شعور ذلك الشعب الغاضب على تلك الحكومة التي كانت ومازالت يراها تعبث بأمواله وتستهين بشعوره ... وبذا لم يعد الأمر هو حصد الحكومة لثقة النواب لنيل شرف التصفيق ، بل أصبح الأمر اليوم وهو في بالغ أهميته هو ثقة الشعب لنوابه .. والسؤال هنا هل نالوا بتلك الممارسات هذه الثقة .. أم أنهم تبروا منها و لا يتشرفون بها ؟ !!!!


لا أكاد أستصيغ - بل أكاد أتقيأ – من تلك الأعذار و الأقنعة التي لبسها البعض لكي يخفي قبح صورته ورائه ، مسببا بذلك وجود هذا القناع !!

ما حجة الحديث حول شرف ونزاهة ونظافة الوزير المستجوب ، وعن علو أخلاقه وسمو معاليه !!! .. وشأن هذا الاستجواب !!! .. هل أنا لم أفهم الاستجواب أم أن البعض قصد تجاهله !! ... ألم يكن الإستجواب محددا بمحاور ثلاث لا يخرج منها ، ألم يكن الاستجواب مدعما بأدلة تنهك رؤوس من الإبل وليس رأس واحد !! .. ألم يكتفي هؤلاء لدحض حجتهم الواهية والتي على شاكلتهم 5 ملايين دينار أغتصبت من المال العام !!!
ألم يقر الأغلب بل قد يكون الجميع بخطأ تلك الإجراءات المتبعة !! .. إذا لماذا هذه المكابرات على عقولنا بحجة أن الوزير أعلمه وأعرفه أنه شخص يشهد بنظافته !!!

وكم تمنيت أن الأمر توقف عند هذا القناع .. بل تفنن الجميع بلبس أقنعة في غاية السذاجة و في أبدع الحياكة .. مدعين أن الاستجواب فيه اصطفاف قبلي وطائفي ، وان من وراءه نيات خبيثة غاضبة نتيجة ان الوزير طبق القانون بحذافيره مستشهدين بوقائع سابقة ، وهذا ما جعل البعض يصف من اجل طرح الثقة بالوزير !!

وهذا ما أراه والله لفي غاية الحمق !!

ألا يعي هؤلاء ماذا تعني كلمة حق من دون أي نزعات شخصية قبيحة !! .. أليس من الواجب أن يتبع الحق بغض النظر عن صاحبه !! .. أليس الحق أحق أن يتبع !!! أم أنهم أرادوا الهروب فقط من الساحة بأي عذر ما !!!

بات من الواضح أن الشأن السياسي اليوم بين النواب يحمل الكثير من ما تحمله النفوس الباطنه ، من عداوات شخصية سابقة وتجاه مواقف متضاده .. وهذا واضح من حده وتيرة الحوار البرلماني بين النواب وضرب احدهم الآخر بعيدا عن الموضوعية .. وبالتأكيد بعيدا عن الحق !!

قد يظن البعض أن مشكلة الاستجوابات قد انتهت بانتهاء هذا الاستجواب ، وهو ما سيجعل البعض في المراحل القادمة يفكر كثيرا ومليا وراء التقدم باستجواب .. قد يكون هذا صحيح على الأقل بالنسبة لعدد النواب .. ولكن لن يكون بالتأكيد لنوعية جميع النواب .. فمازال البعض من النواب يحمل بجعبته الكثير من القضايا الحساسة بالشأن السياسي للدولة .. وباعتقادي أن من يحمل هذه القضايا سيكون له دافعا كبيرا هذا السقوط للاستجواب .. إلى أن ينتصر أحدهم أخيرا .. وبالتالي قد ينسى البعض بعد حين هذه المرحلة ولكن بلا أدنى شك لن ينسى الشعب الكويتي من قطع صوته داخل قاعة النداء !!!

للأسف وبكل ندم أقول أن صياغة كلمات " عدم حسن الإختيار " قد ابتدأت كتابتها .. من بداية هذا المحك !!! ... وللأسف يراودني الشك أن نسبة التغيير التي صاحبت الانتخابات السابقة والتي كان الأغلب متفائل بها بدرجات عاليه .. أصبحت اليوم على قدر من الشفافية الواضحة أمام أعين الشعب .. وهي بهذا تخط بيدها نهاية طريقها إن لم تصححه في الأيام المقبلة .. ومع هذا فإن الأمر يحتاج الكثير من التضحيات والاختبارات التي ستكشف لنا يوما بعد آخر هذه الشفافية !!!!

ومن جانب اخر على قدر من الأهمية البالغة .. وعلى أطلال الانتخابات السابقة .. وقفت جميع الحركات والتجمعات السياسية على نقطة مهمة لمراجعة مدى قبولها وانحسارها لدى الشارع السياسي .. وهو الأمر الذي جعل الكثير من الحركات والتجمعات السياسية تعيد جدولة بنائها الداخلي و إعادة صياغة أبجدياتها السياسية .. و بذا كان من اللازم عليها بمستوى حساسية هذه المرحلة أن تستعد لأي اختبار شعبي لها وعلى قدر من القناعة والأدلة .. إلا أن ما أراه أن أغلب - إن لم يكن الجميع - التيارات السياسية أثبتت فشلها الذريع من موقفها تجاه الاستجواب .. فقد رأينا كيف أن البعض لم يصرح بأي بيان حول هذه المسألة .. وتأخر الأخر إلى يوم جلسة طرح الثقة وفاجأ الجميع .. والبعض الأخر تفارق بمواقفه وتناقض إلى حد الإزعاج .. وهذا ما دللت عليه أيادي الثقة وطرحها !!!

بالنهاية أقول أن الأمر حول الحديث عن نتيجة الاستجواب والتكهن بآثاره المستقبلية يطول شأنه .. وتكثر تحليلاته وأسبابه ..إلا أنني باختصار شديد أستطيع أن أقول أن الاختبار الأول فشل بموجبه الكثير من النواب .. وان لم يصححوا موقفهم في الأيام القادمة تجاه شأن الشارع السياسي فأستطيع أن أجزم أن الجميع سيقول " موعدنا الإنتخابات القادمة " !!!!



-----------------------------------------------------------------------




على الهامش :-


لا للوطن !!!

و لا للخرافي وإدارته السيئة للمجلس !!!



-----------------------------------------------------------------------


نغزة بوطبيلة
-----------------


انا : اقول بوطبيلة ؟

بوطبيلة : ها شتبي !!!

انا : شفيك ياخوك معصب وشايل الدنيا فوق راسك !!!

بوطبيلة : يعني عاجبك الي صار بالاستجواب !!!

انا : ياعمي والله عبالي عندك سالفة .. شدعوة اول مرة عاد !!!
اقول شرايك أقولك غطاية من الي يحبونها قلبك !!


بوطبيلة : وليه .. وقته انت وغطاويك !! .. قول بالله قول !!

انا : يقولك " شنو الشي الي يشوفه العمي " !!!

بوطبيلة : شي يشوفه العمي !!!! .. ياه ... ااااهههه .. هذا مو الحلم !!!

انا : لا !!!

بوطبيلة : عيل شنو بالله !!

انا : خمس ملايين ينباقون جدامه اشكره !!!!





وتحياتي ...

ويسلمواااااااااااااااااااااااااا :)

الإستجواب .. أول بأول !!!



الإستجواب أول .. بأول !!
---------------------------------



س 10 توافد النواب .. وكان اولهم مبارك الوعلان .

س 10.40 جلوس النائب القلاف وهو اول النواب جلوسا .. وكان مفاجأة لان الجميع كان يظن عدم


تواجده بسبب سفره للعلاج بالخارج !!!



س 11 : إبتدأت الجلسة .


( المعتذرين عن الحضور : جابر المبارك وزير الدفاع – والنائب خالد سلطان بسبب سفره ) .


ابتدأت الجلسة وفقا لما تنص عليه اللائحة الداخلية .. وهو أن تبدأ جلسة طرح الثقة بكلام اثنين من المؤيدين


و اثنين من المعارضين .




تكلم عن المؤيدين :

- النائب غانم الميع :

( كلامه إلى حد ما جيد .. وكنت أظن ان يتكلم شخص أقدر منه ) .


- النائب مبارك الوعلان :


( تكلم عن بعض المغالطات التي تحدث عنها الوزير بدفاعه ) .



تكلم عن المعارضين :


- النائب القلاف :

( كان كلامه جميل ولكن خارج المحاور والاستجواب .. استطيع ان اصفه هو تحليل للاستجواب بعيدا عن محاوره !! .. وهو ما جعل الخرافي ان ينذره اكثر من مره بان يتكلم وفق المحاور الثلاث ولا يبتعد عنها بقدر المستطاع .... بالاضافة انه مد له في وقته ! .



- النائب المويزري :

( كان كلامه من القلب إلى القلب .. أي كما يقال " على نياته " .. وصف شعور الذي قد يكلف الكثير ومنها زوال عرشه الأخضر .. إلا انه كما يقول الاهم هي مصلحة الكويت .. واشاد بالوزير الخالد ) .



بعض الطرائف التي حدثت اثناء الحديث :

- الخرافي : يالقلاف التزم بالمحاور الثلاث .. رجاء .

- القلاف : مو شسوي .. الوقت خنقنه !! .

- الزلزلة : طيب الله انفاسك !!

- القلاف : وانفاسك سيدنا .. على راسي !!




- نقطة نظام النائب خلف دميثير : " سيدي الرئيس ورد بالحديث ألفاظ لا تليق ويج شطبها .. ومنها كلمة "


معالي " وهي من المصطلحات العثمانية !!؟؟!! .. ويجب الكلام باللغة العربية " .




بعد الحديث تقدم خمس نواب وعلى رأسهم النائب : رولا دشتي ، بطلب زيادة عدد الأعضاء المتكلمين إلى


ثلاثة .. أي اضافة واحد للمؤيدين .. وواحد للمعارضين ... وتم الموافقة عليه .


تكلم عن المؤيدين :

- النائب . بورمية .

وعن المعارضين :

- النائب : رولا دشتي .




بعد ذلك تم دعوة الأعضاء جميعا للتواجد داخل القاعة للبدأ بالتصويت على طرح الثقة !!



- التصويت بالنداء بالإسم :-

المؤيدين وعددهم ( 16 ) نائب ، وهم :

- أحمد السعدون .
- الصيفي مبارك .
- جمعان الحربش .
- حسين مزيد .
- خالد الطاحوس .
- سالم نملان .
- سعدون حماد .
- ضيف الله بورميه .
- علي الدقباسي .
- غانم الميع .
- فلاح الصواغ .
- فيصل المسلم .
- مبارك الوعلان .
- محمد هايف .
- مسلم البراك .
- وليد الطبطبائي .


الممتنعين عن طرح الثقة 2 :

- أسيل العوضي . - حسن جوهر .





والبقية كانوا معارضين لطرح الثقة وعددهم 30 نائب .





بعد تأكيد الثقة بالوزير ضجت القاعة بالتصفيق تهنئة للوزير .


تكلم الوزير بعد ذلك شاكرا النائب البراك بالاضافة للمؤيدين والمعارضين لطرح الثقة .


تكلم البراك عن انكار القول من البعض حول ان الاستجواب فيه اصطفاف قبلي والدليل على ذلك وقوف

بعض النواب من ابناء القبائل معارضين لطرح لثقة .. هنا خرج النائب القلاف معارضا مسلم البراك داعيا له بالكشف

عن من تحدث بذلك .. وأصبحت القاعة بعد ذلك تضج بالصراخ والكلمات البذيئة بين القلاف للبراك وخرج بعض

النواب مؤيدا له رافعا صوته .. وفي المقابل أيد الراشد كلام القلاف رافعا صوته كذلك !!




وعندما وصلت درجة الحوار إلى هذا الحد رفع الرئيس الخرافي الجلسة .


باعتقادي ان النتيجة التي وصلت اليها الاستجواب تحمل الكثير من المفاجاة والتغييرات الجذرية التي ستعلو في

الأيام المقبلة على المشههد السياسي .. وسأبينها بالمقال القادم ان شاء الله ... منها : قوة الحكومة تجاه اي

استجواب قد يهددها .. عدم وجود الاصطاف القبلي المعهود سابقا .. !!!




مراسلكم من قبة البرلمان ...

كويت الخير :)



وتحياتي ...

ويسلمواااااااااااااااااااااااااااااااااااااا :)

الأربعاء، 24 يونيو 2009

ياك يا مهنى ماتمنى



ياك يا مهنى ما تمنى
----------------------


مازلت أتنفس تلك النسائم الجميلة التي تغدو عليَََََ بين فينة وأخرى من عبق ماضينا الجميل من الأمثال الكويتية الضاربة في أعماق التاريخ ... ومازلت أجد فيها ذلك الصفاء الهادئ وأنا أقلبُُُ صفحاتها .. ومع هذه الأنفاس الهادئة يتعرضني بعض ما يكدر صفو تلك النسمات ..

فقد بينت في مقال سابق لي أنني لطالما وجدت تلك المتشابهات والمفارقات بين أمثالنا الجميلة وبين المشاهد السياسية التي نراها صبيحة ومسيئة كل يوم ..

لذلك أجد لساني يُُطلق عََنانه كلما رأت عيناي ما يستوجب تلك المتشابهات .. والتي أجد لزاما علي أن أضعها بين أيديكم ..


" ياك يا مهنى ما تمنى " ..

هذا ما جاد به لساني إزاء ما نراه من مشاهد سياسية عالأقل خلال الأسابيع الماضية .. وخصوصا في مسألة إستجواب النائب مسلم البراك لوزير الداخلية جابر الخالد ..


و أنا هنا لست بصدد بيان تحليل الإستجواب سياسيا أو ما جرى خلال أروقة جلسة الإستجواب .. ولست بصدد التكهن لما سيحدث من وراء ستار الأيام المقبلة حول الحديث عن مسألة طرح الثقة بالوزير .. ولكن ما وددت التطرق إليه في هذا المقال هو وجهة نظر متواضعة بسيطة حول موضوعية محاور الإستجواب بناء على ما شهدته خلال جلسة الإستجواب والتي كنت من حاضرينها ..

يستند الإستجواب على ثلاثة محاور، حول ثلاث مسائل تفصيلية منها ما شهدناه خلال قبيل الإنتخابات وبعيدها .. ومنها ما شهدناه خلال دور الإنعقاد السابق .. وبهذا سنتطرق إلى ثلاثة أمور لبيان وجهة النظر حولها ..

كان المحور الأول يدور حول مسألة صفقة الإعلانات الإنتخابية لوزارة الداخلية في إنتخابات عام 2008 م ، وفي الحقيقة كان هذا المحور هو الوتر الرئيسي الذي كان يُقًًًًًسِِِم عليه البراك أغنية إستجوابه .. وكان بين حين وأخر يعزف أغنيته على آلات متعددة الأغراض والنوايا .. وفجأة يعود إلى وتره الجميلة ويطربنا فرحا بسقوط من كان يدندن على هذا الوتر سابقا ..

وبكل تأكيد تألق البراك في هذا الوتر الذي يتقنه بشهادة العدو قبل الصديق .. والذي تراقص عليه لاحقا نواب طرح الثقة .. فلطالما كان البراك يعشق سنفونية الأموال العامة وحرمتها ... و لطالما كان هو عراب تلك السنفونية ..

وبعد هذا العزف الجميل الذي أبكى من هم في الصفوف الأولى وهم يُُطأطِِئون الرأس ... وفي نفس الوقت ملأ شدقي من هم في الصفوف المتأخرة وهم يترنحون يمنة ويسرة رقصا على دموع من هم أمامهم !!!

وانتهت تلك المقطوعة بنهاية مضحكة مبكية .. فمضحكة كون وجدنا من يقف في وجه تلك الأصوات النشاز في أغنية الكويت .. ومبكية بكون أنه لازال هناك من يدندن على هذا النشاز في تلك الأغنية ..


وكان المحور الثاني يدور حول مسألة وضع الكاميرات في ما يطلق عليه " ساحة الإرادة " .. التي أطلق عليها الوزير كاميرات بحجم " رأس البعير " .. وفي هذه المقطوعة تبادلت آلات الطرفين في جذب أنظار المستمعين .. على مشهد كل ٌيدعي وصلا بليلى وليلى لا تقر لهم بذاك .. وعلى نغم حريات الشعب للبراك وقمعها بتلك التصرفات البوليسية .. وعلى نغم الأمن للخالد بتلك الإحترازات التي تنصب أولا وآخرا في مصلحة الشعب ..

وبذا أجد شخصيا أنه لا مناص من الإعتراف حول أحقية تلك الكاميرات وأهميتها لحفظ أرواح البشر .. ولتطبيق القانون على مسطرة المساواة .. مغضين أطرافنا عن تلك المشاهد التي تحكي التمسك بالحريات التي تسبح بعكس تيار القانون والأمن .. خصوصا متى علمنا أن تلك الكاميرات موصولة بجهاز الشرطة وليس أمن الدولة كما يدعي البعض ..

وانتهت تلك المقطوعة بنهاية تنبئ بحالة من التكافئ في كفتي ميزان الإستجواب .. وبهذا أرى أن الوزير كان مقنعاًًً بدرجة أكبر من البراك الذي كان متشدقا بحبل دور الشباب بشكل عام وخصوصا في هذه الساحة مدللاًًًًً بدواوين الأثنين !! .


وهنا ابتدأ العزف حول المحور الثالث وهو مسألة الإخلال بسير العملية الإنتخابية .. والتي رأى البراك قصورا واضحا وخجولا من الوزير حيال تلك الممارسات التي مارسها البعض في تلك الفترة والتي أخلت بتلك العملية بوضوح الشمس .. والتي كان من المفترض الأخذ بها على محمل الجد وعدم الإقتصار بمساعي قصيرة اليد خجولة غير كافية ومطمئنة لطمس تلك الممارسات .. بل وقطعها متى ما إستوجب الأمر ذلك !!

إلا أن هذا الأمر مرتبط بحدود القانون وهو الكفيل بوضع نهاية لتلك الممارسات .. إلا أنه بقصور بسيط من القانون لم يكن هناك نص يمكن به تطبيقه .. وحيث ان القاعدة العامة تقول " لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص " .. وهو الأمر الذي جعل الوزير يقف مكتوف الأيدي حيال تلك الممارسات والتي وقف أمامها عاجزاًًً بعجز القانون وليس بعجز اليد !!!


وهنا نستطيع القول أن الوزير رجحت كفتاه في هذا المحور .. وهو ما جعل من بالصفوف الأولى يتكهنون بقراءة الإستجواب بعين الإنتصار ..

إلا أنه بنهاية كلام المستجوب والمستجوَََب ، ومروراًًًً بحديث نواب المؤيدين والمعارضين والذي لم يروق لي شخصيا سوى كلام النائب علي الراشد وكلام النائب أحمد السعدون .. أما بقية المتحدثين فلم أجد ما يستحق الحديث عنه .. بدأت عملية تقديم طرح الثقة التي تم تقديمها من قبل عشرة نواب ومنهم سعدون حماد والذي فاجأ الجميع .. وعندها بدأ العد التنازلي وصولاًًً لساعة الفصل في يوم الأربعاء القادم ..

و إزاء ما تقدم أستطيع القول أن الوزير وفق في الرد على محورين من أصل ثلاثة .. إلا أن هذا الأمر لم يستصيغه البعض وهم المدندنين على المحور الأول .. وفي الحقيقة لهم الحق في ذلك .. فمن يطلع على المفارقات في عملية صفقة الإعلانات المشبوهة في عام 2008 و 2009 ، سيجد من الواضح أن الأمر تدور حوله الشبهات الكبيرة والتي من شأنها الإطاحة بوزير ، فلك أن تكذبني بهذا إذا صدقت أن خلال أقل من سنة تحولت الصفقة من 5 ملايين إلى 99 ألف دينار !! حدث العاقل بما يعقل !! .

إلا أنني لا أخفيكم أنني مع تأييدي التام والكامل للمحور الأول والذي أكاد أن ألغي دور المحورين الأخرين الذي وفق بهما الوزير ، من أجل عين المحور الأول ، والى حد هنا أقف بجانب مسلم البراك مؤيداًًً لإستجوابه .. إلا أنه وللأسف لا أكاد أن أهمش من له دوارًً أهم من هذا وذاك !! وهو الدستور والقانون !! .

فالمحور الأول تعتريه شبهات دستورية من شأنها أن تهدم ما تأسس عليه من جرائم واضحة وصفقات مشبوهة ، وهو ما يجعلني وللأسف أبتعد صف البراك مقتربا لصف الخالد !!

فاحترامي للدستور والقانون والذي يمنع بشكل واضح مسائلة وزارة قائمة عن أعمال وزارة سابقة .. وهذا ما دللت عليه المحكمة الدستورية بحكمها بعدم الجواز حول مسائلة الوزير عن أعمال وزير سابق .. وهذا ما لا يمكن قبوله لأي سبب كان ! ، فمع أن الحق يصف بجانب البراك إلا أن الدستور والقانون يقف بجانب الخالد ، ومن أجل الوفاء بإحتكامنا للقانون والدستور والذي جعلناه ملاذنا لإقامة العدل والحق بناء على إجراءات يجب أن تؤخذ بحذافيرها الحلو منها والمر !!

ولذا كان لزاماًًً علي أن أقبل بمر الدستور و مهمشاًًً لحلو الحق !!



فعذراًًً للبراك والسعدون وللحق الذي أراه امامي .. إلا أنني أحترم الدستور والذي يجب أن يظل محتفظا لمكانه حتى ولو كان ظالماًًً !! ..



--------------------------------------------------------------------------------


نغزة بوطبيلة
" 3 - 0 دكتورتنا "

وتحياتي ..

ويسلموااااااااااااااااااااا :)