عجيب أمر دنيانا عجيب .. ترى فيها كثير من التناقضات التي يتعجب الإنسان كيف تقع هذه التناقضات ... ويتعجب أكثر عندما يكون هذا التناقض من شخص حكيم .. ورشيد .. من شخص استطاع أن يكون عضو في البرلمان الكويتي .. وتتعجب أكثر عندما يخرج هذا التناقض من شخصية قيادية في التجمع الإسلامي السلفي ، قد نتقبل التناقض من إنسان عامي .. من إنسان غير عاقل .. من طفل لا يستطيع أن يحدد موقفه العام ... لكن مستحيل أن نقبل التناقض من النائب الفاضل : خالد السلطان .
تعجبت كثيرا عندما فتحت الصحف اليومية في الأمس ورأيت تصريح من خالد السلطان مضمونه (( نطالب بعودة رئيس مجلس الوزراء إلى رئاسة الحكومة لكي لا يكون إنتصارا للمستجوبين ))
فصدمت من هذا التصريح ورجعت بذاكرتي إلى الوراء قليلا وقلت أليس الذي صرح هذا التصريح هونفسه الذي صرح بعد فوزه مباشرة وطلب من الأمير عدم عودة ناصر للمحمد لرئاسة مجلس الوزراء ؟؟؟
فاستغربت كثيرا .. فيا سبحان الله مغير الأفكار والقناعات خلال 3 شهور فقط تغيرت الأمور وتبدلت .. فأصبح العدو صديق .. وأصبح الظالم عادل .. وأصبح المفسد مصلح ..
هل النائب خالد سلطان إكتشف خلال 3 الشهور الماضية أنه ظلم رئيس مجلس الوزراء ؟وأن الشيخ ناصر المحمد هو الشخص المناسب بالمكان المناسب ؟؟ وكيف اكتشف ذلك ؟؟ هل قراراته الإصلاحية ؟؟ أم إدارته الحكيمة في وقت الأزمات ؟؟ إذا ما الذي غير القناعات ؟؟؟
الذي غير القناعات هو كرسي الحكومة ورغبة خالد السلطان وتصريحه هو لضمان كرسي الوزير الممثل من التجمع السلفي وزير التجارة ووزير شؤون مجــــلس الأمة أحمد باقر .. فقام خالد السلطان بتغيير موقفه السياسي لكي يحافظ على كرسي الوزارة فقط ...
وكما قلنا من قبل أنه عندما تتقدم المصالح الشخصية على المصلحة العامه يصبح الأمر الغريب إلى أمر مألوف
ونقولها في الختام وبكلمة واحدة لأنها أمانة
