الثلاثاء، 12 يناير، 2010

قصاصات ( 2 )









قصاصات من غريب على هذا العالم
--------------------------



اذا افترضنا صحة المقوله التي قالها د.غازي القصيبي في كتابه " العصفورية " وهو الكتاب الأول الذي اقرأه لهذا الدكتور ، وقد يستغرب البعض كيف يكون الكتاب الأول !!! .. هذا د.غازي القصيبي المبدع دائما في كتبه .. وانت الآن تقول هذا الكتاب الاول الذي تقرأه له !! كيف !! .. في المقابل قد يقول البعض : عفوا.. ولكن من هو د.غازي القصيبي !!

لا أكترث لهؤلاء ولا الى هؤلاء ، فكل شخص أعلم بما يقرا ولمن يقرا وماذا يقرا ؟!!
فالصنف الاول اذا ما قال ذلك فسأقول له مسرعا : عفوا ولكن هل قرأت يوما لـ ول ديورانت !!
وانا متأكد من انه سيقول : عفوا من هذا !!
عندها سأقول له : لقد آن لابي حنيفه ان يمد رجله !!!

- عن ماذا كنا نتحدث ؟
- عن مقوله د.غازي القصيبي في العصفورية !!
- ذاتس رايت .. اقزاكتلي ..
اذا افترضنا تعريف د.غازي القصيبي للحب عندما قال : " الحب يعني استعدادك ان تعطي من تحب مفتاح شقتك "!!

اذا اتفقنا على صحة هذا .. فيا للاسف .. لم يعد لدي مفتاح لشقتي !!

بل الأدهى من ذلك لقد بيعت الشقة !! فظليت بلا مأوى .. ومن باب اولى بلا مفتاح للشقه !!


----------------------------------------------------


على مر التاريخ يأتي اناس ويقدموا لنا عصارة تجربتهم وفكرهم في الحياة .. وهي طالما ترتبط بحصر بعض الامور التي من دونها لما استهوينا الدنيا .. وعلى رأس هؤلاء الرسول – صلى الله عليه وسلم – عندما قال : " حبب الي من دنياكم ثلاث : الطيب والنساء وجعلت قرت عيني بالصلاة " .. وكذلك اتى عمر بن الخطاب فقال : لولا ثلاث في الدنيا لما أحببت البقاء فيها، لولا أن أحمل أو أجهز جيشا في سبيل الله، ولولا مكابدة الليل، ولولا مجالسة أقوام ينتقون أطايب الكلام كما ينتفي أطايب الثمر " .. وغيرهم الكثير والكثير ..

لذلك احببت ان اتبع اثرهم بهذا الامر وان كنت مازلت في مرحلة استطعام الحياة ولم أصل الى لفظها ثم اسخراج خلاصتها وحلاوتها .. الا انني مع هذا احببت الفضول والمشاركة .. فقلت :

" لولا ثلاث لما احببت البقاء في هذه الزائلة : الله – الكتاب - المراة "



--------------------------------------------------------


قد أفهم ان هناك أناسا يتراكضون وراء الظن بالمستقبل والتنبوء به .. لهفة أو خوفا من الانتظار للغد ، ولكن من يتأمل الحياة جيدا سيرى أنها جميلة بتلك الأقدار التي حولنا ، ومن الجميل كذلك تأمل تساقط الأيام رغبة بكشف المستور من وراء باب المجهول في الغد .. وعلى العكس تماما من ذلك أرى من القبح بمكان طمع الانسان ورغبته الملحة بعلمه لغده ، ولم أفهم الى الآن طبيعة هذه الرغبة ولذتها ، لذلك لا أرى شيئا يستحق الجمال في ايام الحياة سوى معنى الصدفه .. وما أجملها من صدفه ..




------------------------------------------------------------


اختصارا للوقت وللجهد .. فالبنسبة لي مثلث الغناء هم : ( الست ام كلثوم - جارة القمر فيروز - فنان العرب محمد عبده ) ..


اما غيرهم .. فرجاءا ليخرج من مثلث الغناء حاااااااااااااالا ..



--------------------------------------------------------

















يتبع .. قصاصات ( 3 )

الأحد، 3 يناير، 2010

قصاصات (1)





قصاصات من شخص يُدعى انسان
( 1 )

-------------------------

امسكت قلمي .. ونثرت حبره على الورقة .. طمعا بكتابة بعض القصاصات من الافكار المتزاحمة في رأسي .. وكنت اظن انها لن تتجاوز الورقة او الورقتين على الأكثر .. لكنني تفاجأت بأنها تجاوزت الخمس ورقات .. كبداية فقط !! .. لذلك فضلت ان انشرها على دفعات ..

ومن هنا نبدأ ..

---------------------------------------

بالرغم من المليارات المتناثرة حولي ممن يُدعون من فصيلة " البشر " او " الانسان " - لا أعلم مالفرق - يتطايرون فرحا وسعادة بقدوم عام جديد لهم ، يستقبلونه بأجمل الأجواء والهيئات والأوضاع والتي غالبا تكون أقرب الى اللاأخلاقية منها الى المحافظة بعض الشيء ، بالرغم من هؤلاء جميعا إلا أنني مازلت أجد نفسي تستصعب قبول عام 2000 ميلادية ، فما هو الحال وأنا أجد نفسي بين من يحتفل بعام2010 ميلادي .. بالتأكيد سيكون قبولي لهذا الخبر من الشدة بصعوبة مايجعل النجوم أقرب إليك من اقناعي بهذا النبأ ، أو ستكون سد الشمس " بمشخال " هو أفضل حالا من إعلامي بهذا العدد من الأعوام !!

قد يتوقف الآن البعض من إكمال المقال ممن يُدعي انه انسان في عام 2010 ، وسيقول : بالتأكيد هذا المدون ماهو إلا عدد إضافي من المجانين ، او قد يقول اخر اكثر من ذلك .. إلا انني متأكد علم اليقين بأن ما هؤلاء المليارات الا مجانين ومخادعين وكاذبين ، ولا يعلمون من الحقيقة سوى اسمها .. وقد يكون كتابتها .. ليس اكثر من هذا الحد !!

طيلة هذه السنوات لم أجد شخصا أتقبل منه فكرة الوصول الى هذا الرقم من السنوات المتزاحمة التي تتسارع ركضا ولهفة وكأنها تبحث عن شخص فقدته منذ الأزل .. ومازالت ترجو لقاءه !! .. لم أجد ذلك الشخص الذي أتقبل منه هذه الفكرة ، ومازلت أجد نفسي قد عاشرت أناسا ليسوا هم أناس زماني .. فما هذا العالم الذي أستحقه .. والذي أرجوه .. وهو الأمر الذي يجعلني أقلب كتب الموتى بحثا عن زمان يليق بي .. لعلي اجده .. ولا أعلم هل أجده ام لا !!!

سأعطيك فرصة أيها القارئ لكي تحاول اقناعي بفكرة عام 2010 ان أردت ذلك بالطبع .. ولكن بشرط أن تجيب على هذه الأسئلة .. ومن هنا نعلم :

- كيف تزعم بأن مرعلى هذه " الدنيا " 2010 سنة ومازالت هناك عقول تؤمن بالإلحاد .. وما هذا الكون الا محض صدفه !!
- كيف تزعم بأننا في عام 2010 ومازالت الامة الاسلامية لم تبدأ كتابة حرف الألف من اسمها بعد ان محيت كلمتها !!
- كيف تزعم بأننا في عام 2010 ومازالت هناك افكار خسيسة تمارس مثل الحقد - العري - القتل - الزنى - .... باسم الحرية ووجهة النظر !!!
- كيف تزعم بأننا في عام 2010 ومازالت هناك أناس تقول : اقنعني بان القران كلام الله ، أو دعنا نتناقش بان السنة النبوية مثبته وصحيحة الى الرسول – صلى الله عليه وسلم .
- كيف تزعم بأننا في عام 2010 ومازالت هناك أناس تمارس قوانين الغابة ، القوي يأكل الضعيف – الغني يدوس على الفقير – الكبير يظلم الصغير !!!
- كيف تزعم بأننا في عام 2010 ومازالت هناك أناس تعتبر أمر القراءة والاطلاع ماهو الا على هامش الحياة .. ونصيبها هو بقايا الدقائق من اليوم !!

لا ياحبيبي .. لا .. لايخدعونك ولا يكذبوا عليك .. وخذ الحقيقة مني فإني أعلم مالا يعلمونه .. نحن في عام 2010 ولكن قبل الميلاد .. ومازلنا يوم بعد يوم نتجه مسرعين نحو نقطة البداية !! .. مرورا بعصور الجاهلية الأولى ، ووصولا الى نهاية العالم .. وحينها ستعلم أنني على حق !!

واذا زعمت بأنك أجبت على هذه الأسئلة وانك تعيش في عام 2010 فاعذرني لن أقبل رأيك ، قد تقبل انت رأيي باسم مايدعى لديكم " تقبل وجهات النظر " لكن للأسف عندنا في عام 2010 قبل الميلاد لا نقبل بهذا ، الذي يخلط الحق مع الباطل ، فيجعلكم تؤمنون بالحق ولكن تستأخرون ممارسته باسم الاولويات او عدم مناسبة الوقت .. لا .. لا ياحبيبي .. نحن في 2010 قبل الميلاد لا نؤمن الا بالحق فإما العيش له او الموت دونه .. لذلك لن اقبل برأيك .. وما انت امامي سوى ميت .. وللاسف مازال عدد الموتى يزداد !!

ومازالوا يخدعونكم بانكم في عام 2010 ميلادي .. وليس قبل الميلاد .. ياللهراء !!



---------------------------------------------------------


الى الأن لم أؤمن بمقولة قالها يوما برناردشو الا انني يوما بعد يوم اجد نفسي اتقرب إليها شيئا فشيئا .. ولا أعلم مالسبب ، هل لأنها على حق ، أم لأنني أعشق هذا الأديب ، أم لأنني اجد نفسي ضعيف امام المقولات المسبوكة والمثيرة فاجد نفسي اتقبلها بسرعة ..!!


يقول برناردشو : " لن يسود السلام العالم حتى تستأصل الوطنية من الجنس البشري " .. وانا هنا أتساءل من وضع الوطنية الحديثة في هذا الاطار وهذا المفهوم !!

الاجابة سهله .. بل لا تحتاج الى سؤال .. ولكن ما اريده هو تأمل الاجابة مع المقولة !!!


ومن باب الشيء بالشيء يذكر .. فبرناردشو هذا هو نفسه الذي قال يوما :
" المرأة الذكية والجذابة ليست بحاجة لحق الاقتراع ولا مانع لديها بأن تترك الرجل يحكم طالما هي تحكمه "
واذا افترضنا صحة المقولة – وهو ما أراه عين الصواب – فإذا من تكون النساء اللاتي طالبن بحق الاقتراع !! ، واللاتي شاركن بالاقتراع !! ، ومن باب أول من سيكون اولئك النساء اللأربع داخل البرلمان !!
بالتأكيد سيكونون نقيض المرأة الذكية والجذابة !!





يتبع .. قصاصات 2